وأجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم (¬١) على أن سيد العبد إذا كاتبه على نجوم معلومة بمال تجوز الكتابة به، يؤديه إلى السيد في أوقات معلومة من شهور العرب.
وقال له: إذا أديت ذلك في الأوقات التي سميناها فأنت حر أن
الحرية تجب له إذا أدى ما شرط [عليه] (¬٢).
واختلفوا فيه إذا كاتب على ذلك ولم يقل: فإذا أديت ذلك إلي فأنت حر، فكان الشافعي يقول (¬٣): فإن قال: قد كاتبتك على كذا ولم يقل: إذا أديته فأنت حر، لم يعتق إن أداه.
قال أصحاب الرأي (¬٤): لو كاتب رجل مملوكه على شيء لا يحل، من خمر أو خنزير أو شبه ذلك أبطلت المكاتبة، فإن هذا المكاتب قبل أن يرتفع إلى القاضي.
فإن قال له: أنت حر إذا [أديته] (¬٥) فإنه يعتق، وإن لم يكن قال له ذلك فإنه يعتق [أيضا] (¬٦) وعليه قيمته في الوجهين جميعا.
واختلفوا في الرجل يكاتب أمته ويستثني ما في بطنها: فقالت طائفة: له شرطه. كذلك قال النخعي. وبه قال أحمد بن حنبل (¬٧) وإسحاق. قال: إسحاق لما قال ابن عمر وأبو هريرة وغيرهما ذلك.