ذكر ما على سارق المصحف
واختلفوا في القطع في المصحف، فقالت طائفة: تقطع يد من سرق مصحفا قيمته ما يجب فيه قطع اليد. هكذا قال الشافعي (¬١) وأبو ثور وابن القاسم صاحب مالك (¬٢)، وكذلك قال يعقوب، وحكي عن النعمان (¬٣) أنه قال: إذا سرق مصحفا مفضضا لا قطع عليه. وقال: لا أقطع من سرق المصحف التي فيها الشعر، فأما المصحف (¬٤) الفارغة التي لا كتاب فيها فإني أقطعه. وقال يعقوب (¬٥): أقطع سارق المصحف التي فيها الشعر ما لم يكن فيها معصية لله.
قال أبو بكر: تقطع يد من سرق مصحفا قيمته ما يجب فيه قطع اليد، ولا أحسب النعمان إلا يوجب على من استهلك مصحفا لرجل، قيمته (¬٦) مقدار ما يجب فيه قطع اليد واللازم لمن كان هذا مذهبه أن يقطع فيه.