قال أبو بكر: والعاقلة [العصبة] (¬١) وبيان ذلك في حديث المغيرة بن شعبة.
٩٥٨٨ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة الخزاعي، عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت ضرة ضرة لها بعمود فسطاط فقتلتها، فقضى رسول الله ﷺ بديتها على عصبة القاتلة (¬٢).
قال أبو بكر: وخبر المغيرة هذا يدل لما ذكر أن الضاربة ضربتها بعمود فسطاط. وفي خبر أبي هريرة: إنما رمتها بحجر فأصاب بطنها فقتلتها (¬٣) على أن دية شبه العمد على العاقلة. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم (¬٤) على أن الدية الخطأ على العاقلة، وأن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها، وكذلك الإخوة من الأم لا يعقلون عن أختهم لأمهم شيئا. هذا قول مالك (¬٥)، والشافعي، وأحمد (¬٦)، وأبي ثور، والكوفي.
وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم (¬٧) على أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان مع العاقلة.