وقال أبو موسى: وقضى بالدية - ديتها ودية جنينها - على عاقلتها (¬١).
ذكر الرجل يكون مع غير قومه فيجني جناية خطأ
واختلفوا في الرجل يكون مع غير قومه فيجني جناية خطأ، فقالت طائفة: يعقلوا عنه، وذلك أن يكون رجل في الديوان مع غير قومه، أرى أن يعقلوا عنه، إن كان رجل من الأنصار في قريش، عقل عنهم وعقلوا عنه. هذا قول مالك (¬٢).
وكان الشافعي يقول (¬٣): العاقلة النسب، فإذا جنى رجل بمكة وعاقلته بالشام، فإن لم يكن مضى خبر يلزم بخلافه القياس، فالقياس أن يكتب حاكم مكة إلى حاكم الشام يأخذ عاقلته بالعقل. وقال أبو ثور: لا يعقل أهل الأمصار بعضهم عن بعض، إلا أن يكون رجل بمصر وعشيرته بمصر آخر فيعقل عنه.
وحكي عن الكوفي أنه قال (¬٤): لا يعقل أهل الكوفة عن أهل الشام.
قال أبو بكر: جعل النبي ﷺ الدية على العاقلة فحيث ما كانت العاقلة وجب أن تلزم دية خطأ.