ذكر الكفارة في قتل العمد
واختلفوا في الرجل يقتل الرجل عمدا.
فحكي عن مالك أنه سئل عن قاتل العمد إذا عفي عنه أيعتق رقبة؟
قال: نعم، ذلك خير له. ابن نافع عنه.
قال: وسئل مالك (¬١) عن الحر يقتل العبد عمدا قال: أرى أن يضرب مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة مؤمنة، قال الله ﷿: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فأرى أن يعتق رقبة مؤمنة.
وكان الشافعي (¬٢) يقول: وإذا وجبت على القاتل الكفارة في قتل الخطأ، وفي قتل المؤمن في دار الحرب، كانت الكفارة في قتل العمد أولى.
وقالت طائفة: لا تجب الكفارة إلا حيث أوجبها الله. هكذا قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٣). وحكي ذلك عن الثوري، وكذلك نقول، لأن الكفارات عبادات، ولا يجوز التمثيل عليها.
ذكر وجوب الكفارة على قاتل الذمي
قال الله ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ (¬٤) الآية.
فاختلفوا في معنى هذه الآية:
فروينا عن ابن عباس أنه قال في قوله ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾