ذكر العبد يجني ثم يعتقه سيده وهو عالم بجنايته أو لا يعلم ذلك
واختلفوا في المملوك يقتل حرا فيعتقه السيد. فقالت طائفة: يغرم السيد الدية، والعتق واقع. هذا قول النخعي والشعبي (¬١).
وفيه قول ثان: وهو أن على السيد ثمنه. هكذا قال الزهري (¬٢)، وحماد بن أبي سليمان، والحكم (¬٣).
وفيه قول ثالث: وهو أن العبد يسعى في جنايته. هكذا قال الحسن البصري.
وفيه قول رابع: قاله مالك (¬٤)، قال مالك في العبد يجرح فيعتقه سيده بعدما جرح وعلم ذلك قال: إن أعطى سيد العبد صاحب الجرح عقل جرحه تمت العتاقة للعبد، وإلا حلف سيد العبد ما أردت أن أعتقه وأحمل الجرح ثم أسلم العبد إلى من جرح.
وفيه قول خامس: وهو إن كان مولاه أعتقه وقد علم بالجناية فهو ضامن للجناية، وإن لم يكن علم بالجناية فعليه قيمة العبد. هذا قول سفيان الثوري (¬٥)، وأحمد، وإسحاق (¬٦)، وأصحاب الرأي (¬٧).