الخفين، فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وهذا الكلام من ابن عباس يعارضه قول عمر وسعد، وليس قبول كلامه بأولى من قبول كلامهما، خاصة أن رأي عمر وسعد يؤيدهما ما جاء مرفوعًا عن النبي ﷺ من التوقيت للمقيم والمسافر، ثم إن ابن عباس قد جاء عنه القول بالمسح، كما ذكر ذلك البيهقي، وسيأتي ذكره قريبًا إن شاء الله تعالى.
الدليل الثالث:
قال ابن عبد البر: واحتج بعض أصحابنا للمسح في السفر دون الحضر، بأنه رخصة لمشقة السفر، قياسًا على الفطر والقصر.
قال ابن عبد البر: «وهذا ليس بشيء؛ لأن القياس والنظر لا يعرج عليه مع صحة الأثر» (¬٣).
• أدلة القائلين بأنه لا يجوز المسح:
الدليل الأول:
(٥١٤ - ١١) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد،