إذا كان الجنب قد رخص له إذا خاف على نفسه الضرر من الاغتسال أن يتيمم، فكذلك إذا خاف على جرحه، ولا فرق، ولا يقال له: امسح جسدك بالماء إذا خفت من الاغتسال؛ لأنه أولى من التيمم، فهذا بالماء، وذاك بالتراب، وهذا في عضوين، وذاك في الجسم كله، بل نقول له: تيمم، وهذا يكفيك، فكذلك إذا خاف على عضو من أعضائه.
فقد روي عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص أنه تيمم لشدة البرد (¬١).
وهذا منقطع، عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من عمرو بن العاص (¬٢).
وقيل: عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص كان على سرية فذكر الحديث، وذكر الوضوء، وغسل المغابن، ولم يذكر التيمم، وهذا مرسل أيضًا (¬٣).