[م-٢٩٧] إذا استيقظ من النوم فرأى بللًا في ثوبه فله ثلاث حالات.
• الحالة الأولى: أن يتيقن أنه مني.
إذا تيقن أنه مني وجب عليه الغسل مطلقًا، ذكر احتلامًا أو لم يذكر، ولا يشترط أن يكون خروجه دفقًا أو بلذة (¬١)؛ لأن الإنسان في حالة النوم قد يخرج منه المني، وهو لا يشعر.
• ودليل هذا القول:
الدليل الأول:
(٦٨٣ - ٣) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة،
عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم إذا رأت الماء. ورواه مسلم (¬٢).
فلم يشترط لوجوب الغسل إلا رؤية الماء.
الدليل الثاني:
الإجماع على أن النائم إذا رأى منيًا، وجب عليه الغسل، سواءً ذكر احتلامًا أو لم يذكر، نقله الكاساني من الحنفية، والقرافي من المالكية، والنووي من الشافعية،