وقيل: لا يجب عليه الغسل مطلقًا ذكر احتلامًا أو لم يذكر، وهو مذهب الجمهور (¬١).
ودليله ظاهر: وذلك أن المذي لا يوجب الغسل، وقد أرشد الرسول ﷺ إلى غسل ذكره، والوضوء منه، فقط كما في قصة علي ابن أبي طالب ﵁. وقد تقدم ذكره وتخريجه.
• الحالة الثالثة: أن يشك هل هو مني أو مذي؟
[م-٢٩٩] اختلف العلماء فيما إذا شك في البلل، هل هو مني أو مذي؟ على أقوال:
القول الأول:
إن شك وذكر احتلامًا وجب عليه الغسل قولًا واحدًا في مذهب الحنفية، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وإذا شك، ولم يذكر احتلامًا، وجب عليه الغسل عند أبي حنيفة ومحمد، ولا يجب عند أبي يوسف (¬٣).
القول الثاني:
يجب عليه الغسل مطلقًا مع الشك، وهو مذهب المالكية (¬٤).