أخبرني أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي (¬١). وأخرجه مسلم أيضًا.
الدليل الثالث:
(٦٨٨ - ٨) ما رواه البخاري من طريق النضر، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح،
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجل من الأنصار، فجاء، ورأسه يقطر، فقال النبي ﷺ: لعلنا أعجلناك؟ فقال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء.
قال البخاري: تابعه وهب، قال: حدثنا شعبة، قال أبو عبد الله: ولم يقل غندر ويحيى، عن شعبة الوضوء. ورواه مسلم أيضًا (¬٢).
(٦٨٩ - ٩) وفي رواية لمسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،
عن أبيه، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله ﷺ: أعجلنا الرجل. فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته، ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: إنما الماء من الماء (¬٣).
وأجيب عنه بجوابين:
الأول: قال ابن عبد البر: هذا إسناد صحيح من جهة النقل ثابت، ولكنه يحتمل التأويل؛ لأن قوله (الماء من الماء) ليس فيه ما يدفع الماء من التقاء الختانين؛ لأن من أوجب الغسل من التقاء الختانين يقول: الماء من الماء ومن التقاء الختانين أيضا، فهي