[م-٣١٩] إذا مات المسلم، ولم يكن شهيدًا، شرع تغسيله قبل الصلاة عليه، وهل غسله واجب أو سنة؟ في هذا خلاف بين العلماء:
فقيل: غسله واجب، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وأحد القولين المشهورين في مذهب المالكية (¬١).
وقيل: سنة مؤكدة، وهو قول مشهور في مذهب مالك رحمه الله تعالى (¬٢).
• دليل الجمهور:
الدليل الأول:
(٧٠٩ - ٢٩) ما رواه البخاري من طريق حفصة،
عن أم عطية ﵂ قالت: توفيت إحدى بنات النبي ﷺ، فأتانا النبي ﷺ فقال: اغسلنها بالسدر وترًا، ثلاثًا أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها. ورواه مسلم أيضًا (¬٣).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: اغسلنها، وهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب.