فالجواب:
أن الله ﷾ علق الحكم بجواز إتيان الزوجة بشرطين:
الأول: انقطاع الدم لقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) [البقرة: ٢٢٢].
فقوله: (يَطْهُرْنَ) أي بانقطاع دم الحيض.
الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهر) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.
وسيأتي تحرير الخلاف في هذه المسألة إن شاء الله تعالى.
(١٦٣٣ - ٩٥) وروى البخاري من طريق هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (¬١).
فقوله ﷺ: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.
وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (¬٢).
نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني من الحنفية (¬٣)، وابن مفلح من الحنابلة (¬٤).
* * *