كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (¬١).
ورواه البخاري، من طريق مالك عن هشام به.
وفيه: فقال رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي (¬٢).
ورواه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح من طريق أبي عوانة عن هشام به، وفيه: (تدع الصلاة أيامها) (¬٣).
ورواه ابن حبان أيضًا، من طريق أبي حمزة عن هشام به، وفيه: (ليس ذاك بحيض ولكنه عرق فإذا أقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيه .. ) (¬٤) الحديث.
فهذا الحديث في قصة فاطمة بنت أبي حبيش صريح في ردها إلى العادة، ولو كان التمييز مؤثرًا لسألها الرسول ﷺ: هل أنت تميزين دم حيضتك من دم استحاضتك؟ فعلم أن التمييز لا أثر له مع كون المرأة لها عادة معلومة.
الدليل الثاني:
(١٩٨٠ - ٤٤٠) ما رواه مسلم من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن عراك، عن عروة
عن عائشة ﵂ قالت: إن أم حبيبة سألت رسول الله ﷺ عن الدم؟ فقالت عائشة: رأيت مركنها ملآن دمًا، فقال لها رسول الله ﷺ: امكثي قدر ماكانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي (¬٥).