• دليل المالكية على أن المميزة تجلس منه قدر عادتها وغير المميزة طاهر أبدًا:
استدلوا بما رواه البخاري من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش، وفيه: (فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي).
فإذا أقبلت الحيضة: إقبالها يكون بالتمييز.
فإذا ذهب قدرها: أي تجلس مقدار عادتها، ثم تغتسل عنها الدم، وتصلي.
فإذا تميز دم الحيض من دم الاستحاضة فهي حائض، وتجلس من هذا الدم الأسود مقدار عادتها فقط.
(١٩٨٩) وروى ابن حبان (¬١)، من طريق أبي حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله إني أستحاض الشهر والشهرين؟ قال: ليس ذاك بحيض، ولكنه عرق، فإذا أقبل الحيض فدعي الصلاة عدد أيامك التي كنت تحيضين فيها، فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة (¬٢).
فقوله: (فإذا أقبل الحيض) أي أقبل الحيض بلونه، ورائحته وثخونته وهذا عمل بالتمييز، ومعناه إذا لم يقبل ولم يتميز فأنت طاهر أبدًا.
وقوله: (فدعي الصلاة عدد أيامك) أي فإذا تميز دم الحيض من دم الاستحاضة فاجلسي من الدم الأسود المنتن مقدار عادتك السابقة فقط لامقدار الدم الأسود.