[لا يثبت في مسح العنق حديث مرفوع] (¬١).
- دليل الجمهور على عدم استحباب مسح العنق:
قالوا: لم يثبت في مسح العنق شيء، والأصل عدم المشروعية، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة في صفة وضوء النبي ﷺ ولم يرد فيه مسح العنق، وإذا لم يثبت فيه شيء كان التقرب به بدعة للحديث من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد، وهذا القول هو الصحيح.
* * *
(¬١) وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٣٨): «غريب لا أعرفه إلا من كلام موسى بن طلحة، كذلك رواه أبو عبيد في غريبه».اهـ
وقد نقل إسناده الحافظ في تلخيص الحبير (١/ ٩٢)، فقال: «ما رواه أبو عبيد في كتاب الطهور عن عبد الرحمن بن مهدي، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة قال: من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة.
قال الحافظ: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل».اهـ
قلت: والمرسل من قبيل الضعيف.
وروي بلفظ: مسح العنق أمان من الغل.
قال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٣٨): لا يعرف مرفوعًا وإنما هو قول بعض السلف، وقال النووي في شرح أعطى وغيره موضوع. اهـ
وقال النووي في كلامه على الوسيط نقلًا من البدر المنير (١/ ٣٨): «لا يصح في مسح الرقبة شيء».
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ١٩٥) «ولم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة».اهـ