. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال الشيخ ﵀ في منظومته:
والأصل في مياهنا الطهارة … والأرض والثياب والحجارة
قول المؤلف: «الأصل»: المراد به القاعدة المستمرة التي نحكم بها.
والمراد بقوله: «والأصل في مياهنا الطهارة»: أن الماء الذي لا نعلم دليلاً على طهارته، ولا على نجاسته، فإننا نحكم بقاعدة الأصل، وهو أن الأصل فيه أنه طاهر ما لم يأت دليل يغيره.
ودليل هذه القاعدة:
١ قوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١].
٢ قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨].
٣ عن أبي هريرة ﵁ قال: سأل رجل النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله غ: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (¬١).
٤ وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» (¬٢).
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في طهارة المياه، فهذا هو الأصل،