و (الأصل براءة الذمم من الواجبات ومن حقوق الخلق، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك). و (الأصل بقاء ما اشتعلت به الذمم من حقوق الله وحقوق عباده، حتى يتيقن البراءة والأداء).
والقاعدة المستمرة في المياه.
وقول المؤلف: «الأرض»: أي أن الأصل في الأرض أنها طاهرة، والدليل على ذلك:
١ عن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (¬١).
٢ وعن أبي ذر ﵁ قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: «يا أبا ذر ابد فيها»، فبدوت إلى الربذة فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي ﷺ فقال: «أبو ذر»، فسكت فقال: «ثكلتك أمك أبا ذر، لأمك الويل»، فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب واستترت بالراحلة، واغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلا، فقال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير» (¬٢).
قال ﵀: (والأصل براءة الذمم من الواجبات، ومن حقوق الخلق حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك).
أي: أن الإنسان بريء الذمة من وجوب شيء أو لزومه،