. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكونه مشغول الذمة خلاف الأصل.
ويدل لهذه القاعدة: قوله ﷺ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (¬١).
وبراءة الذمة تكون من حقين:
أ حق الله تعالى: فلا يجب عليه شيء إلا بدليل؛ إذ الأصل في العبادات التوقيف، فلا تجب عبادة إلا بدليل، ويدخل فيه براءة جسده من الحدود والتعزيرات.
ب حقوق العباد: فلا يطالب بشيء إلا بقيام دليل على انشغال ذمته به؛ إذ الأصل عدم شغل الذمة، فتبرئ ذمته من حقوق العباد، سواء كانت مالية أو بدنية.
ومن الفروع المترتبة على ذلك: لو ادعى شخص على شخص حقاً من الحقوق فنقول: بأن المدَّعَى عليه الأصل براءة ذمته حتى يثبت هذا الحق بالبينة.