. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السلف في جواز الصلاة على غير الأنبياء.
قوله: (مع سلام): السلام: اسم مصدر من سلم، ومصدره تسليم، والسلام اسم من أسماء الله ﷿ كما قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الحشر: ٢٣].
فهو سبحانه السالم من مماثلة أحد من خلقه، والسالم من النقص، ومن كل ما ينافي كماله.
والسلام أيضًا يطلق على التحية، وعلى الأمان، فإذا قلت: (السلام عليك أيها النبي) فأنت تدعو للنبي ﷺ بالسلامة من كل آفة، والدعاء للنبي ﷺ بالسلامة ينقسم قسمين:
القسم الأول: دعاء بالسلامة الحسية.
القسم الثاني: دعاء بالسلامة المعنوية.
أما الدعاء بالسلامة الحسية: ففي حياته: أن يحفظ بدن النبي ﷺ من النقائص والآفات ونحو ذلك، وبعد مماته: بأن يسلمه الله ﷿ من أهوال يوم القيامة؛ فإن الرسل يجثون على ركبهم من شدة هول ذلك اليوم ويدعون «اللهم سلِّم سلِّم» (¬١).
وأما الدعاء بالسلامة المعنوية: فهي أن تدعو لسنته وشرعه بالسلامة من تأويل المبطلين وانتحال الغالين.