وقائع كثيرة من هذه الوقائع: قياسهم مانع الزكاة على مانع الصلاة في قتاله، وقولهم في خلافة أبي بكر: «رضيه لديننا أفلا نرضاه لدنيانا!؟». (¬١) ومن ذلك قول علي ﵁: «اجتمع رأيي ورأي عمر ﵁ في أمهات الأولاد - أن لا يبعن كالحرائر، أما الآن فقد رأيت بيعهن كالإماء» (¬٢).
والقياس يشترط لحجيته شروط:
الشرط الأول: أن يكون حكم الأصل المقيس عليه ثابتًا بنص، أو إجماع، أو اتفاق الخصمين عليه ولا يكون منسوخًا.
الشرط الثاني: أن يكون المقيس عليه معقول المعنى.
الشرط الثالث: أن توجد العلة بتمامها في الفرع الذي يطلب إلحاقه بالأصل، أو يغلب الظن على وجودها، وأن لا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بنص يخالف حكم الأصل.
الشرط الرابع: أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل.
الشرط الخامس: أن تكون العلة متعدية.
الشرط السادس: أن تكون العلة ثابتة بنص، أو إجماع، أو استنباط.
الشرط السابع: أن لا تخالف العلة نصًا، أو إجماعًا.
الشرط الثامن: إذا كانت العلة مستنبطة، فلابد أن تكون وصفًا مناسبًا صالحًا لترتب الحكم.
الشرط التاسع: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية، ولا يجري القياس في العقائد والتوحيد إذا أدى ذلك إلى البدعة.
ويفهم من هذه الشروط أن القياس لا يكون في المقدّرات، وكذلك