تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] ولقول عمر ﵁ «ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة». (¬١)
الرابع: الوكيل: هو الذي استفاد التصرف من المالك حال الحياة، فإذا وكل شخصًا أن يبيع له وأن يشتري فإنه يكون قائمًا مقام المالك.
ويدل لذلك: أن النبي ﷺ: «وكّل عروة بن الجعد ﵁ أن يشتري له أضحية». (¬٢)
الخامس: الحاكم يبيع مال المدين؛ لكي يوفي الدين الذي عليه، أو يبيع مال الشخص؛ لكي ينفق على أهله فالإذن هنا من جهة الشرع.
وقول المؤلف: [وشرط عقد كون من مالك … ]: يفهم منه عدم صحة عقد الأجنبي - غير المالك - ولو أجازه المالك، وهو ما يسمى بالتصرف الفضولي.
والصواب: أن التصرف الفضولي ينفذ في كل ما تدخله النيابة من العبادات، والمعاملات، والأنكحة، والكفارات.
والأدلة على هذا كثيرة منها: حديث عروة بن الجعد ﵁ «أن النبي ﷺ وكله في شراء شاة بدينار، وفي الطريق باع الشاة بدينارين، واشترى بدينار شاة أخرى، فرجع للنبي ﷺ بدينار وشاة» رواه البخاري ومسلم. (¬٣)
• • •