٧٩ - وكُلُّ شَرطٍ مُفْسِدٍ للعقدِ … بِذِكرِهِ يُفسِدُهُ بِالقصْدِ
٨٠ - مِثْلُ نِكَاحِ قاصِدِ التَّحْلِيلِ … ومَنْ نَوى الطلاقَ للرَّحِيلِ
هذه قاعدة: [أن كل شرط إذا ذُكر في العقد أفسده فكذلك أيضًا إذا نواه أفسد العقد].
ودليل هذه القاعدة: حديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬١) متفق عليه.
مثال ذلك: المرأة إذا طُلقت ثلاثًا فإنها لا تحل لزوجها حتى يطأها زوج غيره بعقد صحيح، فإن كان هناك شرط أو اتفاق بأن قال الولي: بشرط أن تطلقها إذا أحللتها لزوجها، أو اتفاق بين الولي والزوج، أو بين الزوج والزوجة على أنه متى أحلها لزوجها طلقها، فهذا يبطل عقد النكاح، لأن النبي ﷺ «نهى عن نكاح التحليل» (¬٢) فالشرط إذا ذكر أفسد العقد، وكذلك إذا نوي فإنه يفسد العقد.
فمثلًا هنا ليس فيه اتفاق لكن نوى الزوج أنه متى أحلها لزوجها فإنه سيطلقها.
مثال ذلك: زيد من الناس طلق زوجته آخر الطلقات الثلاث فقال شخص: أتزوجها وأحلها له، ثم بعد ذلك يتزوجها زيد ونوى ذلك فالنية هنا تفسد العقد كالشرط.
والدليل على ذلك: حديث عمر ﵁ «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬٣). وهذا بنيته لم يقصد الدوام، وإنما نوى التحليل. وورد أن ابن عمر سئل عن الرجل ينكح المرأة ليحلها لزوجها بلا مؤامرة، وإنما فقط نية من الزوج فقال ابن عمر ﵄: «كنا نعد هذا سفاحًا على