٩١ - وكلُّ مَا لأمرُ بِهِ يَشْتَبِهُ … مِنْ غَيْرِ مَيْزٍ قُرعَةٌ تُوْضِحُهُ
هذه القاعدة في القرعة.
والقرعة في اللغة: السُهْمة والنصيب.
أما في الاصطلاح: فهو ما يستعمل لتمييز النصيب، أو الحق من بين أمثاله.
والقرعة طريق من طرق فصل الخصومات، وتمييز الأنصباء والحقوق، وقد دل عليها القرآن والسنة.
أما القرآن فقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤] قال ابن عباس ﵄: «اقترعوا فجرت الأقلام مع الْجِرْيَةِ وعَال قلم زكريا الجِرْيَة فَكَفَلَها زكريا» (¬١).
وقوله تعالى عن يونس ﵇: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١] ووردت القرعة في السنة في ستة مواضع من ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا». (¬٢)
وأيضا حديث عائشة ﵂ في الصحيحين «أن النبي ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه». (¬٣)
وفي صحيح مسلم «أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند وفاته فأمر النبي ﷺ أن يُقرَع بينهم فأرق اثنين وأعتق أربعة». (¬٤)
وسعد بن أبي وقاص ﵁ «أقرع بينهم في الأذان يوم القادسية». (¬٥)