٩٦ - وكانَ تَأتي للدَّوَامِ غالبًا … وليس ذا بِلازِمٍ مُصَاحِبًا
يعني ما يرد في الحديث كان رسول الله ﷺ يفعل، أو كان يقرأ … إلخ.
يقول المؤلف ﵀: تأتي للدوام غالبًا وليس لازمًا، وعلى هذا نقول: (كان) الواردة في الأدلة الشرعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن تأتي للدوام دائمًا، وهذا قليل، ومن ذلك ما جاء في الحديث «كان رسول الله ﷺ يفتتح صلاته بالتكبير» (¬١) وأيضًا حديث عائشة ﵂ في الصحيحين «كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله». (¬٢) يعني يَسْتَحْسِن النبي ﷺ التيمن، فهذه للدوام دائمًا.
القسم الثاني: أن تأتي للغالب ليس للدائم وهذا هو الكثير، ومن ذلك حديث عائشة ﵂ قالت: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا غيره على إحدى عشرة ركعة» (¬٣).
هذا هو الغالب وربما زاد وربما نقص، لكن هذا خلاف الغالب، ومن ذلك: حديث جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ «كان يقرأ في الظهر، والعصر بالسماء ذات البروج، والسماء والطارق» (¬٤) هذا هو الغالب أنه كان يقرأ بأواسط المفصّل (¬٥) وربما أطال النبي ﷺ في الظهر