[المجادلة: ٢] فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والعلة في ذلك أن الشريعة عامة، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (لا تنزل الشريعة لآحاد الناس، ليس هناك دليل في الشريعة وردت خصوصيته خصوصية عين).
مثال ذلك: في قصة سالم مولى أبي حذيفة ﵁ لما جاءت سهلة زوجة أبي حذيفة وذكرت أن سالمًا مولى أبي حذيفة كبر، وأنه يدخل عليها … إلخ فقال النبي ﷺ: «أرضعيه تحرمي عليه» (¬١) وهو رجل كبير. قال الجمهور: هذه الخصوصية خصوصية عين يعني أن هذه قضية عينية خاصة بسالم مولى أبي حذيفة.
وقال شيخ الإسلام ﵀: (الخصوصية هنا ليست خصوصية عين، وإنما هي خصوصية وصف وحال، فكل من كانت حاله مثل حال سالم مولى أبي حذيفة ﵁ فإن رضاع الكبير ينتشر).
ومثل ذلك: قصة أبي بردة ﵁ عندما ذبح قبل الصلاة فقال له النبي ﷺ: «شاتك شاة لحم»، فقال يا رسول الله فإن عندنا عناقًا هي أحب إليّ من شاتين أفتجزئ عني فقال ﷺ: «نعم ولن تجزي عن أحد بعدك» (¬٢) ليست هذه خصوصية عينية، وإنما هي خصوصية حالية وصفية، وعلى هذا فقس.
• • •