يترخص فيه أربعة أيام، فإذا أراد أن يقيم أكثر من أربعة أيام ووصل البلد فليس له أن يترخص.
الرأي الثاني: رأي المالكية والشافعية-﵏: إذا نوى إقامة ثلاثة أيام قصر، وأكثر يتم.
الرأي الثالث: رأي الحنفية ﵏: إذا نوى خمسة عشر يوماً فأكثر أتم، وأقل يقصر.
والصواب في ذلك: أنه ليس له حد، لكن إذا أطال الإنسان الإقامة وتشبه بالمقيمين بطول الإقامة فإنه لا يترخص، وقد ورد عن ابن عباس ﵄ حده بتسعة عشر يوماً، وهي أعلى مدة قصر فيها النبي ﷺ فيصار إليها.
السبب الخامس: الجهل: من أسباب التخفيف وسيأتي إن شاء الله في كلام الناظم ﵀ عند قوله: والشرع لا يلزم قبل العلم. (¬١)
السبب السادس: الإكراه.
الإكراه: من الكَرْه بالفتح وهو المشقة، قاله الفرَّاء.
وقيل: من الكُرْه، قال ابن منظور في (اللسان): "أَجمع كثير من أَهل اللغة أَنْ الكَرْهَ والكُرْهَ لُغتانِ، فبأَيِّ لغة وقع فجائِزٌ، إلا الفراء فإنه زعم أَنْ الكُرْهَ ما أَكْرهْتَ نَفْسَك عليه، والكَرْه ما أَكْرَهَكَ غيرُكَ عليه".
والإكراه: هو حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خُلِّي ونفسه.
الدليل على أن الإكراه من أسباب لتخفيف:
١ - قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ النحل: ١٠٦.
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تجاوز لي