٢٠ - وما نُهِي عَنهُ من التَّعَبُّدِ … أوْ غَيرِهِ أفْسِدْه لا تَرَدَّدِ
٢١ - فكلُّ نَهيٍ عادَ للذَّوات … أو للشُروطِ مفْسِدًا سَيَاتِي
٢٢ - وإِنْ يَعُدْ لِخَارجٍ كالعِمّهْ … فَلنْ يَضِيرَ فافْهَمَنَّ العِلَّهْ
هذه قاعدة أصولية وهي قاعدة مشهورة: [النهي يقتضي الفساد] وهذه القاعدة أُلفت فيها مؤلفات منها كتاب العلائي (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد) ودليل هذه القاعدة: قول النبي ﷺ في حديث عائشة ﵂: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (¬١) فدل ذلك على أن ما نهى عنه الشارع فإنه يقتضي الفساد.
قوله: [وما نهي عنه من التعبد أو غيره]: يعني ما نهي عنه من العبادات أو غيره من المعاملات، والتبرعات، والأنكحة … إلخ.
قوله: [أفسده]: يعني أحكم عليه بالفساد.
ذكر المؤلف ﵀ أقسام هذه القاعدة وأن هذه القاعدة تنقسم إلى أقسام:
واعلم أن الحنابلة من أوسع المذاهب في تطبيق هذه القاعدة، ولذلك ثلاثة من هذه الأقسام الأربعة يرون أنها تقتضي الفساد.
القسم الأول: أن يكون النهي عائدًا إلى ذات المنهي عنه، فإنه يقتضي الفساد.
ويدل له: أحاديث وآثار كثيرة كنحو ما رواه أحمد في المسند مرفوعًا «لا صلاة لمن لا وضوء له». (¬٢)
وما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه صلى الفجر بالناس وهو جنب فأعادها ولم يعيدوا.