والخنزير، والأصنام». (¬١)
القسم الثاني: أن يكون النهي عائدًا إلى أمر خارج فلا يقتضي الفساد. ومثَّل المؤلف ﵀ بقوله: [وإن يعد لخارج كالعمة] العِمَّة: لغة في العمامة.
مثال ذلك: إنسان صلى وعليه عمامة من حرير فهذا لا يتعلق بذات الصلاة، ولا بشروط الصلاة فنقول: لا يقتضي الفساد.
المثال الثاني: صلى وعليه خاتم من ذهب، فصلاته صحيحة … إلخ.
المثال الثالث: اغتاب وهو صائم فصيامه صحيح … إلخ فما دام أن النهي لا يعود إلى ذات المنهي عنه ولا شرطه، وإنما يعود إلى أمر خارج فإنه لا يقتضي الفساد.
القسم الثالث: أن يعود إلى شرط العبادة، أو المعاملة على وجه يختص بتلك العبادة، أو المعاملة؛ فإذا كان كذلك فإنه يقتضي الفساد.
مثال ذلك: الشارع نهى عن كون الثمن مجهولًا، فالنهي هنا يعود إلى شرط المعاملة، لكن على وجه يختص بهذه المعاملة (يختص بالبيع) فهذا النهي يقتضي الفساد.
روى أبو هريرة ﵁ في صحيح مسلم أن النبي ﷺ: «نهى عن بيع الغرر» (¬٢) فما دام أنه يختص بهذه المعاملة ويتعلق بالبيع وتوجه النهي إلى الشرط، فإنه يقتضي الفساد.
المثال الثاني: بيع الإنسان شيئًا لا يملكه، فهذا يعود إلى شرط من شروط المعاملة يختص بهذه المعاملة فالنهي يقتضي الفساد.
المثال الثالث: إذا صلى وعلى ثوبه نجاسة فإن هذا يختص بشرط العبادة على وجه يختص بالعبادة فإن النهي يقتضي الفساد (¬٣).