بالسَّوطِ والعَصَا: مائةٌ مِنْ الإبِلِ، منها أَربَعون في بُطونِها أَولَادهُا» رَواه أبو داودَ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَه، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ وابنُ القطَّان.
قال السَّرخسيُّ في المبسوطِ ٢٦/ ٦٥: "ثبَتَ شِبهُ العَمدِ عن صَحابةِ رسولِ اللهِ ﷺ، منهم: عمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ ﵃، ولم يُنكِره أَحدٌ فكان إجماعًا "
القِسمُ الثَّالثُ: الخطأُ: أنْ يَفعلَ ما له فِعلُه، مِثلُ: أنْ يَرميَ صَيدًا، فيُصيبَ آدميًّا لم يَقصِدْه، ومنه عَمدُ الصَّبيِّ والمجنونِ؛ لأنه لا قَصدَ لهما، فهُما كالمكلَّفِ المُخطئِ.
مسألة: الفَرقُ بين قَتلِ العَمدِ، وشِبهِ العَمدِ، والخطأِ.
أولاً: الفَرقُ بين قَتلِ العَمدِ وشِبهِ العَمدِ:
يَتَّفق العَمدُ وشِبهُ العَمدِ في قَصدِ الجِنايةِ، والوقوعِ في الإثمِ، ووُجوبِ التَّوبةِ، ويَفترِقان فيما يَلي:
١ - أنَّ الجِنايةَ في العَمدِ تَقتُل غالبًا، بخلافِ شِبهِ العَمدِ.
٢ - في الآلةِ في العَمدِ تَقتُل غالبًا، بخلافِ شِبهِ العَمدِ.
٣ - الدِّيَةُ في العَمدِ على القاتلِ، وفي شِبهِ العَمدِ على العاقِلَةِ.
٤ - العَمدُ لا تَجِبُ عليه الكفَّارة، وشِبهُ العَمدِ تَجِبُ عليه كفَّارة القَتلِ.
ثانيًا: الفَرقُ بين شِبهِ العَمدِ والخطأِ:
يَتَّفق شِبهُ العَمدِ والخطأِ في أمورٍ:
١ - عدمِ قَصدِ القَتلِ.