الثالث: أن يكون الطبيب أمينًا، غيرَ متَّهم في خُلُقه ودِينه.
الرابع: تُقدَّمُ الطبيبة في معالجة المرأة على الطبيب، إذا وُجدت.
مسألةٌ: التصريح في الخِطْبة:
التصريح: هو اللفظ الذي لا يحتمِلُ غيرَ طلب الزواج.
كقوله: أريد أن أتزوجك، أو: أريد أن أخطُبَك، أو: زوِّجيني نفسك، أو غير ذلك ممَّا لا يحتمِل غيرَ النِّكاح.
والتعريض: اللفظ الذي يحتمِل النِّكاحَ وغيره.
كأن يتكلمَ بكلام يدل فحواه على رغبتِهِ في المرأة؛ كقوله: إنِّي في مثلِك لراغبٌ، أو: فلانةُ امرأةٌ صالحة، ونحو ذلك.
والأصل: جواز خِطْبة المرأة؛ تعريضًا وتصريحًا، لكن يستثنى من ذلك المعتدَّة؛ وهي: التي فارقت زوجَها، ودخلت في العِدَّة، فيحرُمُ التصريح للمعتدة بالإجماع؛ لمفهومِ قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٥]؛ فالله ﷻ لما أباح التعريضَ بالخِطْبة، دلَّ على أن التصريحَ للمعتدة محرَّم.
وخِطْبة المعتدة أقسام:
القسم الأول: المعتدة من وفاة، فلا يجوز خِطْبتُها تصريحًا؛ لئلا يكون ذلك ذريعةً إلى استعجال المرأة بالإجابة، والكذبِ في انقضاء عدتها، ويجوز التعريضُ.
القسم الثاني: المُبانة حال الحياة؛ بطلاق، أو فسخٍ لرَضاع، أو لِعان: فيحرم خِطْبتها تصريحًا، دون التعريض فيباح؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ