كتاب الأَيْمان
اليمين لغة: جمعها أيمان، وتُجمَع أيضًا على: أيمُن ويمائن، تذكَّر وتؤنَّث، وتصغَّر على: (يُمَيِّن) بالتَّشديد.
واصطلاحًا: تأكيد حكمٍ بذِكر اسم الله تعالى، أو صِفته، وما يلحق بذلك، على وجهٍ مخصوص.
والآيات في اليمين كثيرة؛ منها:
قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ [المَائدة: ٨٩].
ومن السُّنة: حديثُ أبي موسارضي الله عنه؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إنِّي واللهِ إن شاء الله لا أَحلِفُ على يمينٍ، فأرى غيرَها خيرًا منها، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ منها، وكفَّرتُ عن يميني»؛ رواه البخاري ومسلِم.
وأمَّا الإجماع: فحكاه ابن المنذِر رحمه الله تعالى؛ قال: (وأجمعوا على أنه مَنْ قال: واللهِ، أو بالله، أو تالله، فحَنِثَ: أن عليه الكفارةَ).
مسألة: المشروع حفظُ اليمين، وعدمُ الإكثار منها، ما لم تكُنْ مصلحة شرعية؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المَائدة: ٨٩]، وحفظ اليمين يتضمنُ ثلاثةَ معانٍ:
الأول: حِفظها ابتداءً؛ وذلك بعدم كثرة الحَلِف.