الثاني: حِفظها وسَطًا؛ وذلك بعدم الحِنْثِ فيها، إلا إذا كان الحِنْثُ مشروعًا.
الثالث: حفظها انتهاءً؛ في إخراج الكفارة بعد الحِنْثِ.
وقد نص الحنابلةُ ﵏ على أنه يُكرَه الإكثارُ من اليمين، بحيث يصل إلى حدِّ الإفراط؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ *﴾ [القَلَم: ١٠].
مسألةٌ: بيان حروف القَسَم، نص كثيرٌ من الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن حروفَ القسَمِ ثلاثةٌ فقط؛ وهي: الباء، والواو، والتاء، وألحَقَ بعض الحنفية: اللامَ بهذه الثلاثة.
مثال الباء: قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ *﴾ [المعَارج: ٤٠].
ومثال الواو: قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى *﴾ [النّجْم: ١].
ومثال التاء: قوله تعالى: ﴿وَتاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ *﴾ [الأنبيَاء: ٥٧].
ومثال اللام: (للهِ، لا يؤخَّرُ الأجَلُ).
مسألةٌ: الحَلِفُ بأسماء الله تعالى، أسماء الله ﷻ تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القِسم الأول: ما كان مختصًّا به سبحانه، لا يُسمَّى به غيرُه؛ مثل: الله، والإله، والرحمن، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، ونحو ذلك؛ فالحَلِفُ بهذا الاسم يمينٌ بكل حال، قال ابن المنذِر: (وأجمعوا على أنه من قال: واللهِ، أو بالله، أو تالله، فحَنِثَ: أن عليه الكفارةَ، وأجمعوا على أن مَنْ