كتاب الصيدِ
الصيد: اقتناصُ حيوانٍ حلال متوحِّش طبعًا غير مقدورٍ عليه.
والأصل فيه: الكتاب: قالُ الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المَائدة: ٢].
ومن السُّنَّة: حديثُ عديٍّ، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
والإجماع منعقِدٌ عليه، إذا توفَّرتْ شروطه.
مسألة: الأصل في الصيدُ أنه مباحٌ، ويُكرَه إذا شغَلَ عن مهم، أو من أجلِ اللَّهْوِ، ويحرُمُ إذا آذى الناسَ في حُرُوثهم وماشيتهم.
مسألة: مَنْ صادَ صيدًا وأدركه ميتًا، حَلَّ بشروط:
الأول: أن يكون الصائدُ أهلاً للذَّكاة، وقد تقدم.
الثاني: الآلة؛ وهي نوعانِ:
١ - ما له حدٌّ يُجرَح به؛ كسيفٍ، وسِكِّين، وسهم؛ فلا بد أن يَجرَحَه، ولا يقتُلَه بثِقله؛ لحديث عدي بن حاتم ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن صيد المِعراض قال: «إذا أصبت بحده فكُلْ، وإذا أصبت بعَرْضه فلا تأكل، فإنه وقيذ»؛ متفق عليه، والمعراض: عصًا رأسها محدد.
٢ - جارحة معلَّمة؛ سواءٌ يَصِيدُ بِنابه كالكلب والفهد، أو بمِخلَبِهِ كالصقر والبازي؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المَائدة: ٤]، ولها شروط:
الأول: أن يسترسِلَ إذا أُرسِل؛ لحديث عدي ﵁ أن النبي ﷺ: «إذا أرسلت كلبَك المُعلَّم، وذكرت اسم الله عليه، فكُلْ، وإن وجدت معه غيره