١٧٥ - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عبد الله بْنَ أُبَيٍّ، يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عبد الله بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي البَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَقَتَكَ؟ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ فَقَالَ: «إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ» (¬١).
قوله: (عنده) تصحيف، والصواب (هذه) أي: الغزوة، وبهذا يستقيم الكلام.
قال القاضي عياض: «قول المنافق (لئن رجعنا من هذه ليخرجن الأعز منها الأذل)، كذا للجرجاني، ولغيره (لئن رجعنا من عنده) والأول الصواب، وقوله: (عنده) تصحيف» (¬٢).
والحديث أخرجه البخاري في مواضع بذكر الآية (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) (¬٣)، والله أعلم.