الوجهُ السادسُ من أوجهِ الاختلافِ على مكحولٍ:
أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير ١١١٠): حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا يحيى بن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، أن بلالًا، مولى أبي بكر ﵁ أخبر عن رسول الله ﷺ: ((أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الغَائِطِ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَمَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ)).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: شيخُ الطبرانيِّ بكر بن سهل الدمياطيّ، ضَعَّفَهُ النسائيُّ، وانظر (تراجم شيوخ الطبراني ٣٠٤).
قلنا: وسبقَ أن روايةَ مكحولٍ عن بِلالٍ مرسلةٌ.
الوجهُ السابعُ من أوجهِ الاختلافِ على مكحولٍ:
أخرجه الهَرَوِيُّ في (ذم الكلام ٤٣٢)، قال: أخبرنا يحيى بن عمار بن يحيى، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن جناح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البستيُّ، حدثنا قتيبةُ، حدثنا مفضل بن فضالة، عن محمد بن يزيد الثقفيِّ، عن مكحولٍ، عن بلالٍ أنه رأى رجلًا يَتَوَضَّأُ فَنَزَعَ خُفَّيهِ فَقَالَ له بِلَالٌ: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾، فقال الرَّجُلُ: أفي الوضوءِ اعتداءٌ يا بِلالُ؟ ! فقال: نَعَمْ، ((لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلى الخُفَّيْنِ وَعَلَى النَّصِيفِ)).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: محمد بن إبراهيم بن جناح، ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد ٢/ ٣٠٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومحمد بن يزيد، لا ندري من هو، فإن كان مولى المغيرة بن شعبة، فهو "مجهول الحال" كما في (التقريب ٦٣٩٨).