روايةُ الاعْتِدَاءِ في الوُضُوءِ:
• وفي روايةٍ: عَنْ بِلَالٍ ﵁، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَنَزَعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: ﴿ولَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفِي الوُضُوءِ اعْتِدَاءٌ يَا بِلَالُ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّينِ، وعَلَى النَّصِيفِ)).
[الحكم]: مرفوعُهُ صحيحٌ، وهذا إسنادُهُ ضعيفٌ.
[اللغة]:
(النَّصِيفُ): "الخِمَارُ". (لسان العرب ٩/ ٣٣٢).
[التخريج]: [هر ٤٣٢].
[السند]:
قال أبو إسماعيل الهروي في (ذم الكلام): أخبرنا يحيى بن عمار بن يحيى، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن جناح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البستيُّ، حدثنا قتيبةُ، حدثنا مفضلُ بنُ فَضالةَ، عن محمد بن يزيد الثقفيِّ، عن مَكحولٍ، عن بِلالٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: محمد بن إبراهيم بن جناح، ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد ٢/ ٣٠٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وفيه: محمد بن يزيد الثقفي، وهو: "مجهول الحال" كما في (التقريب ٦٣٩٨).
ومكحولٌ لم يسمعْ من بِلالٍ، كما سبقَ بيانُهُ.
* * *