أصل له)). وقال ابن يونس: ((منكر الحديث)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)) انظر (لسان الميزان ٤/ ٥٥٤).
وقد وقفنا له على متابعة لا يفرح بها كثيرًا؛ أخرجها ابن عبد البر في (التمهيد ١٧/ ٩٦)، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن مسعر، به.
والكديمي: رماه غير واحد بالكذب ووضع الحديث، انظر (تهذيب التهذيب ٩/ ٥٤٢).
وقد خولفا - أي ابن المغيرة والكديمي -؛ فقد رواه أبو الشيخ الأصبهاني في (جزئه ٤١) من طريق النعمان بن عبد السلام، عن مسعر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء ﵁ قال: ((أمرنا بسبع: باتباع الجنائز، وعيادة المريض، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، وتشميت العاطس، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي)).
وهذا الإسناد رواته ثقات، وموافق لرواية الجماعة عن أشعث.
قلنا: فهذه المتابعات كما تقدم لا تصلح للاعتضاد، لمخالفتها الطرق الصحيحة الثابتة بلفظ: ((إفشاء السلام)) كما تقدم، وقد جاءت رواية لشعبة موافقة لرواية الجماعة الثقات، أخرجها البخاري (٥٦٥٠) بلفظ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَلُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنِ القَسِّيِّ، وَالمِيثَرَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَتْبَعَ الجَنَائِزَ، وَنَعُودَ المَرِيضَ، وَنُفْشِيَ السَّلامَ)).
مما يدل على أن لفظة: ((إفشاء)) هي المحفوظة.
وقد حاول الحافظ ابن حجر التوفيق بين اللفظتين فقال: ((قوله: (وإفشاء السلام) تقدم في الجنائز بلفظ: (ورد السلام) ولا مغايرة في المعنى؛ لأن