بِكَذَا)) و: ((نُهِينَا عَنْ كَذَا))، وهو مرفوع، كقوله: ((قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ)، على المذهب الصحيح الذي عليه الجمهورُ من أهل الحديث والفقه والأصول" (المجموع ١/ ٢٨٦).
وقال ابن عبد الهادي: "وقد روَى هذا الحديثَ أحمدُ وأبو داود من رواية ابن موسى الدَّقيقي- وفيه ضعف- ... " (المحرر في الحديث ص: ٩٧).
وقال الشوكاني: "قوله: (وُقِّتَ لَنَا) في الرواية الأولى على البناء للمجهول، وقد وقع خلافٌ في علم الأصول والاصطلاح هل هي صيغة رفْع أو لا؟ والأكثر أنها صيغة رفع إلى النبي ﷺ إذا قالها الصحابي، مِثْل قولِه: ((أُمِرْنَا بِكَذَا)) و: ((نُهِينَا عَنْ كَذَا)). وقد صرِّح في الرواية الثانية من حديث الباب بأن المُوَقِّت هو النبيُّ ﷺ؛ فارتفع الاحتمال، لكن في إسنادها صدقة بن موسى ... " وذكر كلام أهل العلم في تضعيفه (نيل الأوطار ١/ ١٤٢).
ومع هذا: قال ابن مَنْدَه: "رواه هُشَيم وغيرُه، عن صدقةَ أبي المُغيرة الدَّقيقي، عن أبي عِمران الجَوْني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ((وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَفِي حَلْقِ الْعَانَةِ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا))، ثم أخرجه بإسناده، وقال: "هذا إسناد صحيح على رسم البخاري".ا. هـ نقله عنه ابن دقيق العيد وتعقَّبه، فقال: "كذا وجدْته في النسخة التي عندنا، قال "على رسم البخاري"، وهو عجيب! ؛ فإن صدقة أبا المغيرة الدَّقيقي هو: صدقة بن موسى، قال يحيى بن مَعين في رواية ابن أبي خَيْثَمة: "ليس حديثه بشيء". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن صدقة أبي المغيرة، قال: "ليِّن الحديث، يُكتب حديثُه ولا يُحتج به، ليس بالقوي". ولم أجدْه فيما ذكره ممن أخرج عنه البخاري، فكيف يكون على رسمه؟ ! " (الإمام ١/ ٤٠٥)