Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 13

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الأول ثناء الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الأول ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾

المبحث الأول

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

ونبدأ بدراسة القسم الأول، وأول آية تصادفنا فيه من ثناء الله تعالى على النبي ﷺ، وتبين رفيع منزلته، وعلو قدره، هي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].

وقدمنا بها الكلام لأنها نزلت في أول ما نزل من القرآن الكريم إذ هي قد نزلت بعد قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ حيث قررنا من قبل أننا سنراعي الترتيب الزمني في ذلك؛ لأن الدراسة بالأصالة في سيرته، وتلك كالمقدمة بالتعريف لصاحب السيرة ﵊.

وعلى أية حال ننظر في الآية الكريمة لنحللها، ونبدأ بها هذا القسم.

وأول ما يلاحظه الباحث في هذه الآية الكريمة أنَّ الله ﷾ اصطفى سيدنا محمدًا ﷺ لتَحَمُّل الرسالة والنبوة وهو في غاية الخُلُق وأعلاه، بل وهو على عظيم الخُلُق وأجَلِّه، وهو دليل على حيازة النبي ﷺ للكمالات النفسية كافة قبل البعثة، مما يدلّ على عناية الله تعالى المتقدمة بنبيه ﷺ ومبعوثه إلى الخلق، وهو ما يميز ويوضح لعموم الخلق صدق النبوة وصحَّة الرسالة، إذ كيف يتأتى لأحدٍ من العرب لا يزيد عليهم في شيء، بل هو ابن بيئتهم بثقافتها، وعلمها وغيره، أن يكون على هذه الحال الذي لم يبلغ شأوه أحد، ولن يبلغه أحد، بل إن الفارق بين شأوه وبين جميع الناس كالفارق بين السماء والأرض.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 13 (SanadKitab #16365, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.