Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 14

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الأول ثناء الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الأول ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾

والعجيب أنَّه لم يمار أحد ممن عادوه وقاتلوه في هذه الأخلاق، وكانوا يناشدونه بتلك الأخلاق العالية أن يعفو عنهم، وقد لقَّبوه بالصادق الأمين (١).

وما كانت هذه الأخلاق، وهذه العناية لتوحد إلا لأننا في معرض أخطر أمر، وهو أمر النبوة والرسالة، إذ ما كان لأحدٍ أن يردَّها أو يدفعها، أو يشكك فيه فيقضي على الرسالة في مهدها بتكذيب الله أن يكون ذلك رسوله.

وأمر آخر، وهو أن الرسول ﷺ هو القدوة لهؤلاء المدعوين إلى الله تعالى، وكذلك الدعاة إليه، فكيف يكون فيه ما يشينه ويردّ دعوته بإظهار النقص والعيب فيها، إن ذلك قدح في المرسل سبحانه - وهذا ما يستحيل صدوره.

وقد رأينا التحدي في دعوته ﷺ إلى آخر لحظة من حياته الشريفة والعجز عن مواجهته، فكيف يكون في أول دعوته ما يبطلها؟

وقد بُدئ وصفه ﷺ في بداية البعثة بهذا الوصف بالذات؛ لأنه الدليل إلى ما بعده من الأوصاف، وهو البرهان الساطع على صدق ما سيلقيه عليهم بعد ذلك من توحيد، وعبادات ومعاملات وغيره، وعلى أن ذلك حق لا مرية فيه، صحيح لا شية فيه؛ لأن الناقل له، المبلغ به هو صاحب الخلق العظيم في هذه الحياة الدنيا، فكيف يقول كذباً، أو يتقول على الله تعالى ما لم يقله؟ وذلك يدل على صحة كل ما صدر عنه ﷺ، ويؤيده قوله فيما نزل بعد ذلك في سورة النجم: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] كما سنبينه في حينه إن شاء الله تعالى.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 14 (SanadKitab #16365, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.