المبحث الثاني
مولده ﷺ
وقد ولد ﷺ عام الفيل حيث حاول أبرهة الحبشي أن يهدم الكعبة عندما بنى كنيسة باليمن ليحجها العرب بدلاً منها، وكان ذلك عام ٥٧٠ م أو ٥٧١ م (١)، وقد ولد ﷺ يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، أو التاسع على رأي بعض الدراسات الحديثة (٢)، وهذا أمر مجمع عليه (٣) إذ حادثة الفيل مذكورة في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ [الفيل: ١ - ٥].
لا تكاد الروايات التاريخية تخرج عن الوصف القرآني إلا في تحديد جزئيات يسيرة رواها بعض صغار السن من الصحابة عمن عاصر تلك الفترة كابن عباس وعبيد بن عمير من الصحابة وغيرهما، فقد رأت السيدة عائشة ﵂ قائد الفيل وسائسه أعميين يستطعمان الناس بمكة (٤).