Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 197

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الأول من المولد إلى البعثة
  3. المبحث السادس ألم نشرح لك صدرك .. التعليق على «وات»

قراريط (١)، وقال في ذلك ﵊: «ما من نبي إلا وقد رعى الغنم، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» وكان يرعى غنم أبي طالب، وكان في ذلك يساعده لكثرة عياله، ومراعاة لحاله.

وإن من أبرز الحِكَمِ في رعي الغنم كما قال ابن حجر (٢): "قال العلماء الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم، ولأن مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة؛ لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى، ونقلها من مسرح إلى مسرح، ودفع عدوها من سبع وغيره كالسابق، وعلموا اختلاف طباعها، وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المجاهدة ألفوا من ذلك الصبر على الأُمَّة ... " ثم قال: "وفي ذكر النبي ﷺ لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه من عظيم التواضع لربه، والتصريح بمنته عليه، وعلى إخوانه من الأنبياء".

وقد تجلى في ذلك إحساسه الدقيق، مع ذوقه العالي ﷺ إذ إنه ما إن أنس في نفسه القدرة على الكسب حتى أقبل عليه ليرفع شيئًا من مؤنة الإنفاق على عمه، وقد اقتضت حكمة الله أن نفهم أن خير مال الإنسان ما اكتسبه بجهده وعرقه وأن قيمة الإنسان فيما يقدمه لمجتمعه من نفع قدر طاقته.

وأصحاب الدعوات لا قيمة لهم إذا كان كسبهم من عطايا الناس وصدقاتهم، بل يجب ألا يكون لأحد عليه منة تمنعه من القيام بدعوته والصدع بكلمة الحق (٣).

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 197 (SanadKitab #16365, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.