Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 48

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الأول ثناء الله تعالى عليه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾

وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: ١٠٩].

والمراد بالعفو عنه ما يعم ويشمل العفو عن المشركين، وعدم مؤاخذتهم بجفائهم وإساءتهم للرسول ﷺ وللمؤمنين.

وقد عمَّت الآية صورة العفو كلها لأن التعريف في العفو تعريف للجنس فهو مفيد للاستغراق، فهو يستغرق العفو، كل العفو ومعناه أمر الرسول ﷺ بأن يعفو عموماً ويصفح، ولا يؤاخذ بالجفاء وسوء الخلق، ولا يعاقب ويقابل بمثل الصنيع الواقع عليه أو على المؤمنين.

وأسبق من يتبادر إلى الذهن العفو عنه في هذه الآية هم المشركون (١).

وقوله ﴿بِالْعُرْفِ﴾ فالعرف اسم مرادف للمعروف من الأعمال، وهو الفعل الذي تعرفه النفوس، ولا تنكره إذا خليت وشأنها بدون غرض في ضده، وقد دل على

مرادفته للمعروف قول النابغة (٢):

فلا النُّكْر معروفٌ ولا العُرفُ ضائِعُ

والمعروف مجاز في المقبول المرضي به، لأن الشيء إذا كان معروفاً كان مألوفاً مرضياً به، وأريد به هنا ما يقبل عند أهل العقول، وفي الشرائع، وهو الحق والصلاح.

وذلك ما يدلنا على أمر هذه الشريعة الرشيدة، إذا يتأكد في كل فترة من فترات دعوتها عنوانها الأصلي من كونها دعوة الحق والخير والصلاح والعفو لإبقاء المؤمنين بها على طريق

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 48 (SanadKitab #16365, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.