Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 83

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثاني حقوقه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾

واستفهامًا واستفتاءً واسترشادًا، هل ترك الله جل وعلا لهم مخاطبة النبي ﷺ بأي قول أو بأي هيئة بغير أن يبين لهم السلوك الواجب في ذلك تعظيمًا لأبهة النبوة وإظهارًا لعظم المكانة وتبجيلاً له ﷺ ليعلموا بخطابه أنهم يخاطبون المهيب العظيم المتدثر بالنبوة والذي تقديره وإعزازه من تقدير مرسِله وتوقيره ﷾؟ نعم بين لهم ذلك وأوضح لهم في نفس الوقت جزاء المخالفة لذلك وعاقبته المخزية في الأولى والآخرة هذه بداية حروف الأدب الواردة في القرآن الكريم: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [الحجرات: ٢].

بين هذا الجزء من الآية شقين من الكلام؛ الأول حقه ﷺ، والثاني العقاب المترتب على المخالفة والتقصير في هذا الحق.

لما عطف هذا النهي - عن الجهر - على الجهر بالصوت عند خطابهم الرسول ﷺ دل على أنه جهر آخر للتغاير بين مقتضى قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ ومقتضى قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ خاصة وقد تعدى الفعل ﴿تَجْهَرُوا﴾ باللام في قوله ﴿لَهُ﴾، فدلت اللام هنا على أن هذا الجهر يتعلق بمخاطبته، وزاده وضوحًا التشبيه في قوله: ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾. (١)

ومعنى الكلام المعظم: ولا تجهروا له بالقول إذا كلمتموه كالجهر الجاري فيما بينكم، بل اجعلوا صوتكم أخفض من صوته ﵊، وليس غض الصوت فقط هو المطلوب وإنما ما يدل عليه من الأدب في المحادثة كالتعهد في مخاطبته اللين القريب من الهمس، كما هو الدأب عند مخاطبة المهيب المعظم، محافظة على مراعاة أبهة النبوة وجلالة

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 83 (SanadKitab #16365, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.