Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 84

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثاني حقوقه صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾

مقدارها.

وهذا ما يدلنا عليه تأكيد سابق في سورة النور لتوضيح هذا الأدب وهو في قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ حيث إن الآية ذكر لها المفسرون تفسيرين ما يعنينا هنا هو: اعتبار إضافة ﴿دُعَاءَ﴾ إلى ﴿الرَّسُولِ﴾ من إضافة المصدر إلى مفعوله، المقدر الفاعل ضمير المخاطبين، والتقدير: لا تجعلوا دعاءكم الرسول، فالمعنى نهيهم أن يدعوا الرسول ﷺ كما يدعو بعضهم بعضًا، وقدر الالتفات من الغيبة إلى الخطاب للمسلمين، حيث الخطاب: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾، ليكون حثًا على تلقي هذه الجملة بنشاط فهم، فنهاهم أن يدعوا الرسول ﵊ عند مناداته كما يدعو بعضهم بعضًا في اللفظ أو في الهيئة؛ فأما في اللفظ فبأن لا يقولوا: يا محمد، أو يا ابن عبد المطلب، ولكن يا رسول الله، أو يا نبي الله، وأما في الهيئة فبأن لا يدعوه من وراء الحجرات، وأن لا يلحوا في دعائه إذا لم يخرج إليهم كما جاء في السورة التي معنا نتكلم فيها عن آداب مخاطبة النبي ﷺ، وهي سورة الحجرات. لأن كل هذه الأخلاق من الجلافة التي لا تليق بعظمة قدر الرسول ﷺ فهذا أدب المسلمين، وسد لأبواب الأذى عن المنافقين. (١)

بيد أنه لا يسعنا مع ما وصلت إليه أحوال المسلمين اليوم إلا أن نشير إلى ما كان عليه أصحاب النبي ﷺ من الاستجابة لهذه التوجيهات والعمل بمقتضاها مسارعة لرضا الله تعالى، وتعظيمًا لأوامره، والتي تظهر أول ما تظهر في محبتهم لرسوله وتعظيمهم له ﷺ.

كان أول المسارعين إلى ذلك أبو بكر وعمر ﵄، ونذكرهما بالذات أولاً لكونهما خاصة الخاصة عند رسول الله ﷺ، ولورود ذكرهما في أسباب نزول الآيات التي

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 84 (SanadKitab #16365, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.