٣٦٧ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
يُستفاد من الحديث الحثُّ على قيام الليل، والاستمرار عليه، وعلى فعل جميع الطاعات.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح الحديث: وفيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة، وإن لم تكن واجبة. اهـ
قلتُ: وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه قال: «أحبُّ العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قلَّ». (¬٢)
٣٦٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ القُرْآنِ؛ فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (¬٣)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه الحث على قيام الليل، والوتر، وعلى استحباب ذلك استحبابًا مُؤَكَّدًا، وقد استدل بالحديث على وجوب الوتر، وقد تقدم الكلام على ذلك.