وحذيفة، فحضرت الصلاة، فقلت: يتقدم بعضكم، فقالوا: لا، تقدَّمْ أنت أحق. (¬١)
وظاهر هذا أنه لا يتقدم أحدٌ وإن أَذِنَ؛ لأنه أحق بالإمامة، وهو قول إسحاق.
وجاء فيه حديثٌ عند الترمذي (٣٥٦) وأبي داود (٥٩٦) من حديث مالك ابن الحويرث مرفوعًا: «من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجلٌ منهم» وفي إسناده: أبو عطية، قال ابن المديني: لا يُعرَف.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم.
ولا خلاف في أنَّ صاحب البيت أحقُّ بالإمامة، قاله ابن قدامة. (¬٢)
مسألة [٥]: إذا جاء الإمام الراتب، وقد تقدم أحدٌ، فهل له تأخيره؟
• في المسألة قولان:
الأول: عدم جواز التأخير، ونقله ابن عبد البر إجماعًا، وحكاه بعض الحنابلة عن أكثر العلماء.
الثاني: الجواز، وهو قول الشافعي، وأحد الوجهين عند الحنابلة، وهو قول ابن القاسم المالكي.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب هو الجواز؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعلَ ذلك مع أبي بكر الصديق ﵁، في مرض موته.