والاستنشاق).
فأجيب عنه: بأنَّ ما أمر الله به هو غسل الوجه، والوجه ما حصلت به المواجهة وباطن الأنف والفم لا تحصل به المواجهة؛ فليس من الوجه، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٤]: حكم الاستنثار.
نقل النووي في «المجموع» (١/ ٣٦٦)، وابن الملقن في «شرح العمدة» (١/ ٢٦٢) الإجماع على عدم وجوب الانتثار، وتعقبهما الحافظ في «الفتح» (١٦١)، فقال: وصرَّح ابن بطال بأن بعض العلماء قالوا بوجوب الاستنثار، وفيه تعقب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه. اهـ
قلتُ: وهو قول أحمد في رواية، وداود، وابن حزم، كما تقدم في المسألة السابقة، وهذا القول هو الراجح للأدلة التي تقدم ذكرها في المسألة السابقة، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [٥]: غسل الوجه.
نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على وجوب غسل الوجه؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:٦]. (¬٣)