فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ، فَإِذَا زَادَتْ؛ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.
قال ابن قدامة ﵀: التَّبِيعُ: الَّذِي لَهُ سَنَةٌ، وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ. وَالمُسِنَّةُ: الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ، وَهِيَ الثَّنِيَّةُ، وَلَا فَرْضَ فِي الْبَقَرِ غَيْرُهُمَا، وَبِمَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ هَاهُنَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المَاجِشُونِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِسَابِهِ، فِي كُلِّ بَقَرَةٍ رُبْعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ. اهـ
قلتُ: وذهب ابن جرير، وابن حزم إلى أنَّ نصاب البقر خمسون بقرة، ففيها بقرة، وحجتهما أنَّ ما دون ذلك مختلف فيه، أما الخمسون ففيها إجماع متيقن.
والصواب هو مذهب الجمهور، وهو ترجيح أئمة العصر، كالألباني، وابن باز، وابن عثيمين، والوادعي ﵏. (¬١)
مسألة [٢]: حكم الجواميس.
قال الخِرَقِي ﵀: وَالْجوَامِيسُ كَغَيْرِهَا مِنْ الْبَقَرِ.
قال ابن قدامة ﵀: لَا خِلَافَ فِي هَذَا نَعْلَمُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا، وَلِأَنَّ الْجوَامِيسَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَقَرِ. اهـ. (¬٢)